ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
724
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
وقال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي يقول : لا خير لك في صحبة من يحتاج إلى مداراته . وقال أيضا : من صدق في إخوته قبل علله وسد خلله وعفي عن زلله . وقال الشافعي : الكيّس العاقل وهو الفطن المتغافل . وقال : وهو من أجود أشعاره : يا رب أعضاء الوضوء عتقتها * من فضلك الوافي وأنت الواقي والعتق يسري في الغنى يا ذا الغنى * فامنن على الفاني بعتق الباقي وقال الشافعي : كل من تكلم بكلام أو في شيء من هذه الأهواء ليس له فيه إمام متقدم من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ، فقد أحدث في الإسلام حدثا . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحدث حدثا أو رأى محدثا في الإسلام فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل » . قال : سمعت الشافعي يقول : لو أن الدنيا علّقت تباع في السوق لما اشتريتها برغيف لما أرى فيها من الآفات . وقال : لا تشغل قلبك بما لا يشغل قلبه بك وينبغي للعالم وغيره أن يتجنب مواقف التهم وهو ما يوهم ظاهره خلاف الصواب من قول أو فعل ، فإنه إذا ارتكب ذلك يترتب عليه مفاسد منها : توهم الجهال أن ذلك جائز بظاهره ، ومنها : تعريض النفس للتهمة واستنقاصه ، ومنها : وقوع الناس في إساءة الظن به ، فإن احتاج ولا بد من ارتكاب شيء من هذه المواقف فليخفيه إلّا أن دعت حاجة أو نحوها لإظهاره ، فيخبر من مشاهده بحكمه وبعذره ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للرجلين اللذين رأياه يتحدث مع زوجته صفية فوليا : « على رسلكما إنها صفية » ، ثم قال : « إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا فتهلكا » . وكما قال علي عليه السّلام : لما شرب قائما : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعل كما رأيتموني فعلت . فائدة : شروط الجمعة اثني عشر شرطا : شروط الوجوب ستة ، وشروط الأداء ستة : أما شروط الوجوب : الإمامة والذكورة والصحة والحرية وسلامة العينين وسلامة الرجلين ، وشروط الأداء : مصر الجامع وإذن الإمام ووقت الظهر والخطبة والجماعة وإذن العام . اعلم : أيها الأخ - وفقنا اللّه وإياك لما يحبه ويرضاه - أني لما شرعت في ترتيب هذا الكتاب ، جعلت فاتحته ما ورد في الأثر من كلام سيد البشر من الأخبار المصطفوية